السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
389
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
انتهى « 1 » ؛ وذلك مع تقدّسه عن أن يكون له مبدأ وإلّا لتقدّم الشيء على نفسه . « 2 » ومن هاهنا اندفع الإيراد بأنّ البحث في كلّ علم لمّا يكون من لواحق موضوعه فلا يصحّ أن يكون المبادي الأربعة من أحواله لكونها مبادي له . وجه الدفع : انّ الوجود المطلق لا مبدأ له وإلّا لتقدّم الشيء على نفسه ، ومن البيّن أنّ تلك المبادي من أحواله الخاصّة به ؛ فيصحّ البحث عنها فيه . ثمّ بما حقّقنا أمر موضوع هذه الصناعة وأحواله فجدير بنا لو أشرنا إلى بطلان ما عليه المتأخّرون من لزوم كون المنطق من الحكمة على تقدير حذف الأعيان من تعريفها . فنقول : قال المحقّق الشريف : « إنّ من حذف لفظ الأعيان عن تعريفها وقال : « الحكمة علم باحث عن أحوال الموجودات » جعل المنطق عن أقسام الحكمة النظرية الباحثة عمّا لا يكون وجوده بقدرتنا . » ثمّ قال : « وكلام الرئيس في إشاراته مبنيّ على هذا القول » انتهى . ثمّ إنّ العلّامة الدواني ذكر : « أنّ وجه بناء كلامه على هذا القول انّ قوله « إنّي مهد إليك في هذا الكتاب أصولا وجملا من الحكمة » والمتبادر منه عرفا أنّ المذكور فيه كلّه من الحكمة . فإنّك إذا قلت : « هذا الكتاب في الفقه » لم يتبادر منه إلّا أنّ جميع مقاصده ذلك العلم ؛ إذ لو كان بعض مقاصده الكلام مثلا لقيل في المتعارف إنّه كتاب في الكلام والفقه » انتهى . ولا يخفى على أولى النهى أنّه لم يحم كلّ منهما حول مراد ما في الإشارات من خروج المنطق عن الحكمة ؛ وذلك حيث قال في أوّل منطق الإشارات : « إنّى مهد إليك في هذه
--> ( 1 ) . ح : - انتهى . ( 2 ) . ح : + فاندفع حينئذ شكّ آخر فأحسن تدبّره . في حاشية نسخة « ح » : وهو [ أي ذلك الشكّ ] انّ البحث في كلّ علم لمّا كان عن لواحق موضوعه فلا يصحّ أن يكون المبادي الأربعة عن أحواله ؛ لكونها مبادي له . ووجه الدفع : انّ الوجود المطلق لا مبدأ له وإلّا لتقدّم الشيء على نفسه ؛ وسيأتي مفصّلا ، ومن المستبينات أنّ تلك المبادي من أحواله الخاصّة به ؛ فيصحّ البحث فيه عليها . « منه سلّمه اللّه تعالى »